أحمد بن محمد البلدي
318
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
وانها شبيهة بالجمرة أو الصفرة . وكذلك يجب ان يكون علاج هذه العلة مركبا إذا كانت مركبة لان حدة الاختلاط اللطيفة تحتاج إلى أشياء مطفئة شديدة التحليل . فاما ما يستعمل في الأطفال والصبيان من التدبير في علاجها بان يدام حميمهم بالماء الحار العذب وذلك أنه لا شيء انفع لمثل هؤلاء من الاستحمام بالماء العذب الحار وذلك ان حرارته تلطف المسام وتلطف المادة وتجعلها سهلة [ 162 ] التحلل سهلة الاستفراغ ورطوبة الماء تطفيء وتعدل الخلط الرديء وبعد الاستحمام يستعمل الاطلية . فأن كانت القوبا كثيرة الرطوبة جعلت الطلاء مجففا وان كانت هائجة استعملت من ذلك ما لم يكن فيه تلذيع بقدر الحاجة . وقد ينفع من ذلك الشعير المقشر وحده إذا دلك به الموضع الذي فيه القوبا القليلة الرطوبة في الحمام فإنه يؤثر اثرا بينا وكذلك دقيق الشعير وحده أو دقيق الباقلاء والشعير معا وقد ينفع في ذلك ماء السلق المطبوخ ونخالة السميذ وبزر البطيخ المقشر ودقيق الترمس والحمص والنشا وانفع من هذا ان يطلى الموضع بدهن الحنطة وقد ينفع أكثر من ذلك دهن الحنطة وإذا اخلط مع عصارة حماض الأترج وطلى بها الموضع وقد ينفع هؤلاء أيضا بزر الفجل والنشا إذا جمعا بخل وشيء من دهن البابونج ودهن البنفسج وقد ينفع من ذلك أيضا ان يدلك الموضع بشحم الدجاج وشحم البط والشمع والدهن والكثير أو الصمغ والاجاص والسمن والزيت . ذكر ما قال بن سرابيون في ذلك فاما بن سرابيون فإنه قال فاما قوباء الصبيان وان كانت في أجسام رطبة جدا نفع فيها الريق من الانسان الذي يطعم في يومه طعاما وصمغ الاجاص الجبلي وعلى هذا النحو أيضا عفص أو اهليلج اصفر . واما القوباء الكبيرة الرطبة التي تحتاج إلى الأدوية جدا فينفع منها أصل الاسراس والحميض جميعا وبعر الضب وزبل الزرازير التي تأكل